Wednesday, March 18, 2009

حزن أحدب


كعادته الشتوية
لا يدرى أين ستقع الأمطار
في لحن عفوي تتلاطم رأسه
على مرمى حبر يجر ألف ويل
جميلة هي حواء .. تلطخها الأحوال
فقد نصحتني مرارا أن أتخلى
عن حزني الأحدب ... في بقاع اليأس الباردة
في وهن أشرق كالشمس عازفا على أوتار
فرح الذكريات محاولا الانتماء للأراضي
المغتصبة منذ ألف وألف عام
فكم من مرة أخبرتني أنها ستزيل
عباءتها لأجل هوى الأمطار المستكين
في غرفتها الباهتة البياض
كسحاب أعلن الاستقالة من سمائه المتكعورة
في ارض الحرمان والتردد
فلكم كانت الذكريات سباقة بالأنين
ولكم كانت الابتسامات باهتة في لحظات الضعف
والعودة إلى الماضي بأبيضه وأسوده العاجزين
في جوف المخططات القديمة والأقلام التي
انتشلتها لحظات الزمن المهجور
أخبرته أن الماضي عشق .. وتلذذ اليم
ونصحته وهى مرتدية فنجانها على شفاه ترتسم
على جسده المتدلي على سرير يعانى لوعة دمعاته
كل ما عليك أن ترتشف القهوة المريرة
وعندما يخرطك الحزن تظاهر بأنها
أحلى ما رشفته شفتاك
الآن سأرشف القهوة مدعيا أن رونقها
هو عصر جديد لا يعرف للمرارة طريقا .
سأغلق الكتاب الآن

3 comments:

رحــــيـل said...

هذا الحزن الساكن فينا منذ مئات الاعوام
قدرنا لافرار منه الا لمزيد من الاحزان التى لا تنتهى

كل ما علينا ان نأخذ من كلماتك حكمة نحيا بها

كل ما عليك أن ترتشف القهوة المريرة
وعندما يخرطك الحزن تظاهر بأنها
أحلى ما رشفته شفتاك

ان نتعلم كيف نتقن التمثيل على أنفسنا اننا بخير والامور على ما يرام

تحياتى وتقديرى

حنان الشافعي said...

برغم الحزن
كانت رشفات القهوة
هي دمغ الواقع
تقبلت المعاني
وتناطحت الكلمات
وأشرفت الصورة من عليها
لتحمل حزنا احدب
قاس
او ضعيف
او حتي غائب
بين الرشفات


خاااااااالص تقديري

وردة said...

حسيت مراره قوية جدا بين كلاماتك
يمكن يأس او ملل
مش عارفة
بس هي قوية جدا
ربنا يكرمك
سلام